مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

85

معجم فقه الجواهر

صريحها عدم جواز الفسخ من أصله . وفيه ما لا يخفى ، بل لعلّ القول الثاني - الذي هو مراد المصنّف من تردّده على الظاهر - لا يخلو من ضعف . [ وكذا ] الكلام [ لو باعه نخلًا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس ] فزادت قيمتها لزيادة في نفس الثمرة . أمّا إذا كانت الزيادة في القيمة خاصّة مع بقاء الثمرة على قدرها ففي المسالك : " في إلحاقها بالمسألة وجهان . . . واستقرب في التذكرة عدم جواز الرجوع في العين مطلقاً متى زادت قيمتها لزيادة السوق ، وألحق به ما لو اشتراها المفلّس بدون ثمن المثل " . قلت : لا إشكال في ضعف ما في التذكرة ، إنّما الكلام في أنّ زيادة السوق لأوصاف حصلت في ملك المفلّس كزيادته بالسمن والطول ونحوهما أو لا ؟ الظاهر الثاني وإن قلنا به في الأوّل . [ أمّا لو اشترى حبّاً ] مثلًا [ فزرعه وأحصد أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ لم يكن له ] أي البائع [ أخذه ] بل قد يقال : ليس للبائع الفسخ في العصير إذا تخمّر في يد المشتري ثمّ تخلّل ، لكنّه لا يخلو من إشكال . نعم في المسالك : " لو قلنا بالمنع من الردّ في الزيادة المتّصلة ، فهنا أولى " وقد عرفت أنّ المختار عندنا عدم المنع من الردّ . [ ولو باعه نخلًا حائلًا فأطلع ] وفسخ البائع [ أو أخذ النخل قبل تأبيره لم يتبعها الطلع ] فضلًا عن غيره من الأشجار . وما عن الشيخ من الدخول كما عن أحد قولي الشافعي ضعيف . أمّا إذا أبّر فلا يتبعه قولًا واحداً . والظاهر عدم استحقاق المالك الأُجرة حينئذٍ لو أراد المشتري الإبقاء إلى الجذاذ ، كما صرّح به الفاضل في القواعد والمحقّق الثاني والشهيد الثاني ، وكذا الحمل والزرع في الأرض ونحو ذلك ، بل في المسالك : أنّه يستحقّ بقاءه إلى حصاده بلا اجرة قولًا واحداً . والمسألة لا تخلو من إشكال . [ وكذا لو باع أمة حائلًا فحملت ثمّ فلّس وأخذها البائع لم يتبعها الحمل ] لو فسخ البائع . 25 / 305 - 308 د - اختصاص البائع بأرضه إذا غرس المشتري فيها أو بنى ثمّ أفلس وحكم إزالته للغروس والأبنية : [ لو اشترى أرضاً فغرس المشتري فيها أو بنى ثمّ أفلس كان صاحب الأرض أحقّ بها ] قطعاً ، بل لا خلاف أجده فيه . [ وليس له إزالة الغروس والأبنية ] مع عدم بذل الأرش قطعاً . [ وهل له ذلك مع بذل الأرش ؟ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه : [ نعم ، والوجه المنع ] بل المتّجه عدم استحقاق الأُجرة على البقاء ، كما صرّح به في جامع المقاصد ، بل في المسالك : " . . . لم يذكر أحد استحقاقه الأُجرة لو أبقاها ، نعم هو وجه لبعض الشافعيّة " . وربّما يستفاد منه عدم الخلاف في عدم استحقاق الأُجرة مع اختيار البقاء ، بل لعلّ الشيخ أيضاً لا يقول بها . وطريق معرفة الأرش على قول الشيخ تقويم الغرس والبناء قائمين بلا اجرة ومقلوعين ، فالتفاوت بينهما هو الأرش . ولكنّ التحقيق : مساواة الغرس للزرع في استحقاق البقاء بلا اجرة ، وعدم جواز القلع بالأرش إلّا مع التراضي .